شمس الدين السخاوي

57

السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم

وقد اعتذر الشوكاني في « البدر الطالع » ( 2 / 187 ) عن صنيع السَّخاوي في تاريخه « الضوء اللامع » فقالَ : « وليتَ أنَّ صاحب الترجمة صان ذلك الكتاب الفائق عن الوقيعة في أكابر العلماء من أقرانه ، ولكن ربما كان له مقصد صالح ، وقد غلبت عليه محبة شيخه الحافظ ابن حجر ، فصار لا يخرج عن غالب أقواله ، كما غلبت على ابن القيم محبّة شيخه ابن تيمية ، وعلى الهيثمي محبة شيخه العراقيّ » ( 1 ) . * وفاته : قال الغزِّي في « الكواكب السائرة » ( 1 / 54 ) : « ورأيت بخط بعض أهل العلم أن السَّخاوي توفي سنة ( خمس وتسعين وثماني مئة ) ، وهو خطأ ( 2 ) بلا شك ، فإني رأيت بخط السَّخاوي على كتاب « توالي التأنيس ( 3 ) بمعالي ابن إدريس الشافعي » ، للحافظ ابن حجر ، أنه قرىء عليه في مجالس ، آخرها يوم الجمعة ، ثامن شهر المحرم ، سنة ( سبع وتسعين وثمان مئة ) ، بمنزله من مدرسة السلطان الأشرف قايتباي ، بمكة المشرفة . ورأيت بخطه - أيضاً - على الكتاب المذكور : أنه قرىء عليه - أيضاً - بالمدرسة المذكورة في مجالس ، آخرها يوم الأربعاء ، ثامن عشر ، شهر ربيع

--> = القسم الثالث : من يشحن تراجمهم بالأفعال المذمومة ، والصفات القبيحة . القسم الرابع : من ترجمته خالية من هذه الأقسام الثلاثة » . ثم مثّل على كل قسم من هذه الأقسام . ولكن هذا لا يستدعي الأوصاف المذكورة . وما أحسن اعتذار الشوكاني الآتي ، والله الهادي . ( 1 ) انظر لزاماً : « فهرس الفهارس » ، و « الضوء اللامع » ( 1 / 5 ) ، و « فتح المغيث » ( 4 / 363 ) . ( 2 ) أشنع من هذا ، من أرّخ وفاته سنة ( ستين وثمان مئة ) ، انظر في رده : « إبراز الغي » ( ص 11 ) ، « تذكرة الراشد برد تبصرة الناقد » ( ص 48 ، 103 - 158 ، 161 ) - وذكر فيه ( 650 ) وجهاً لنقضه - ؛ كلاهما ضمن « مجموعة رسائل اللكنوي » ( المجلد السادس ) . ( 3 ) عنوان المطبوع : « التأسيس » ؛ وهو خطأ ، صوابه ما أثبتناه . انظر : « توثيق النصوص وضبطها » ( ص 108 ) ، وكتابنا « كتب حذر منها العلماء » ( 1 / 59 ) .